معالم اسطنبول – السوق المسقوف وقلعة روملي حصار

مدينة اسطنبول من أشهر المدن التركية يقصدها ملايين السياح لقضاء عطلتهم بها وليزوروا أجمل معالمها السياحية ..وسنعرض لكم اليوم معلمين رائعين من معالمها الأشهر وهما السوق المسقوف وقلعة روملي حصار ..لنتعرف إليهما أكثر عن قرب وليكونا ضمن رحلتنا القادمة!

السوق المسقوف .. عودةٌ في التاريخ .. وتسوقٌ جميل!

السوق المسقوف في اسطنبول

يقع السوق المسقوف في وسط مدينة اسطنبول وقد بُني في عام 1455 م بأمرٍ من السلطان محمد الفاتح وكان الهدف لنقل البضائع من الدولة العثمانية إلى البلاد العربية ،يعد السوق من أشهر معالم مدينة اسطنبول بل ومن أشهر أسواق العالم وأفخمها وأكبرها أيضاً! حيث تصل مساحته إلى 47.600 متر مربع! وفيه 60 شارعاً كبيراً و5 آلاف متجرٍ منوع! وهل تكاد تصدق بأنه كان في السابق مجرد متاهة قديمة؟!

استمر بناء السوق لستة أعوام وانتهى في عام 1461 م وتم توسيعه في القرن السادس عشر في عهد السلطان سليمان القانوني ،وتم ترميمه لآخر مرة بعد زلزالٍ وقع به في عام 1894!

يقصد السوق الكثير من السياح ويصل عددهم إلى 400 ألف سائح بشكلٍ يومي! فيذهبون إما للتسوق أو للتمتع بمظهر هذا السوق وللتصور به! ويتمتع السوق بحمال الفسيفساء الاسطنبولية به وبكثرة محلاته التجارية وتنظيمها وتنوعها! فكل شارعٍ به له اسم ويختص بشيءٍ مثل “شارع الذهب” وغيره ،ويتميز السوق ببيعه للأعمال اليدوية التركية والتقليدية مثل السجاد التركي والأقمشة المزركشة على الطريقة العثمانية وحتى صحون السيراميك والكثير من الأشياء المختلفة.

وقد تجد بعد المحلات التجارية والتي تبيع الملابس من الصين وغيرها ،وهناك مطاعمٌ في السوق ومحلات لبيع التذاكر وللأدلة السياحية وتتواجد مراكزٌ للشرطة ومراكزٌ لألعاب الأطفال، وأي شيءٍ تريده ستجده حتى الأثاث والمكتبات وأي شيءٍ آخر من أدوات المنازل والملابس وكل شيء!

ننصحكم بمفاصلة البائع قبل شراء أي قطعة فالأسعار هناك ستجدها مرتفعة ولأنها منطقة سياحية وإن قمت بمفاصلة البائع فقد يقوم بتخفيض السعر إلى سعرٍ جيد.

قلعة روملي حصار .. شموخ البناء .. وتاريخُ الشرفاء!

قلعة روملى حصار قلعة روملى حصار

بُنيت قلعة روملي حصار تمهيداً لفتح القسطنطينية وقد بناها السلطان محمد الفاتح فكانت معجزةً في البناء.. حيث بأنها كانت قلعةً شامخةً كبيرةً وعاليةً ولم يستغرق بناؤها سوى 4 أشهر! تم البدء ببنائها في 5 ربيع الأول سنة 856 هجرياً والموافق 6 مارس 1452 ميلادي ليتم الانتهاء منها في شهر رجب الموافق لشهر يوليو!

قام الوزير خليل باشا جاندارلي وبنى صاروجه باشا ببناء البرج المطل على البحر وقام الوزير زغانوس محمد باشا ببناء البرج المطل على حي ببك وكانوا يقومون بالعمل بأيديهم ليكونوا قدوةً ومثلاً يحتذي به العمال ،وكان عدد العمال بين 3 آلاف و5 آلاف عامل وأشرف على العمل السلطان محمد الفاتح.

وقد تم بناء القلعة في مكان كنيسة سان ميشيل والتي تم هدمها وأخذ بعض أنقاضها في البناء مع المواد من الأناضول والخشب من أرغلي-قره دينز وأزمير ،وانتهت القلعة لتشكل اسم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأمرٍ من السلطان محمد الفاتح، يصل ارتفاع أسوارها إلى 82 متراً وفيها أبراجٌ وأسوارٌ عالية وتطل على مضيق البوسفور وهي ذو مكانٍ مميز ورائع ،وسمك جدران القلعة بين 20 و25 قدماً وأما سمك جدران الأبراج والذي تمت تغطيها بطبقة من الرصاص المسكوب فيصل سمكها إلى 30 و32 و35 قدماً!

للقلعة ثلاثة زوايا وثلاثة أبراج يتحكم أحدها بالبر واثنان في البحر وبرج المضلع مكانه بجانب البحر.

بعد الانتهاء من بناء القلعة أرسل إمبراطور البيزنطيين وفداً ليعترض ولكن السلطان محمد الفاتح قال بأن هذه نقطة عبورٍ هامة وحتى لا يقع أي ضرر على التجارة التركية والبيزنطية وأنها منطقة عبورٍ للأتراك وليست للبيزنطيين وتوفر الأمان ،وعندما أصر الوفد على موقفه قام السلطان بتهديدهم وتم طردهم وفهم الإمبراطور الوضع.

تفتح قلعة روملي حصار بشكلٍ يومي من الساعة التاسعة والنصف صباحاً حتى الرابعة والنصف مساءً عدا يوم الأربعاء.